دعما للمنتج الوطني الفلسطيني .ز لا تشترى الا الانتاج الفلسطيني .. تقرير

انقسمت الأجواء الغزية بين مؤيدة ومعارضة لخطوة وزارة الزراعة في غزة بمنع استيراد الفواكه من الخارج عدا الموز والتفاح.. خطوة أكدت الوزارة أنها تسعى بها لتسويق المنتج المحلي بعد تحقيقها اكتفاء ذاتيا في معظم أصناف الفواكه والخضراوات الرئيسية على مدار ثلاث سنوات إثر تطبيقها إستراتيجية عام 2010.

بين مؤيد ومعارض
وأشاد المواطن عائد الخالدي بقرار المنع، مؤكدا أن القرار يصب في مصلحة الاقتصاد الفلسطيني بالدرجة الأولى لدعمه المزارع الفلسطيني الذي يعجز عن تسويق بضائعه للأسواق بفعل الحصار.

المواطن الخالدي: القرار يصب في مصلحة الاقتصاد الفلسطيني
ويقول عائد: "ليس مهما أن تتوفر لدينا جميع أنواع الفواكه، ولكن المهم هو الوقوف إلى جانب المزارع الغزي الذي عانى على مدار ستة أعوام من الحصار"، فيما أكد الثلاثيني كمال معروف أن منع الحكومة استيراد الفواكه خطوة غير موفقة، متوقعا عدم حدوث تغير في أسعار الفواكه المحلية لعدم رضا المواطنين عن الأسعار الحالية.
ويقول كمال الذي قابلته "الرسالة نت" أمام محل لبيع الفواكه: "من يريد المنتج المحلي يذهب له، ومن يريد شيئا من المستورد يذهب له، فلا يمكن الخلط بينهما إلا إذا توافر النوعان، فكيف للحكومة أن تقارن بينهما وهما مختلفان من حيث النوعية والجودة؟".
ويضيف: "كان يجب على الحكومة منع استيراد الفاكهة التي لها اكتفاء ذاتي وليس جميع الفواكه.. لا أحد يستطيع حرمان المواطن من الفاكهة المفضلة لديه".
فرحة المزارعين
أما المزارع أحمد العطار من بلدة بيت لاهيا فأشاد بقرار المنع، واعتبره خطوة ستدعم المزارع الفلسطيني الذي تلقى دوما خسائر فادحة من الاحتلال.
ولفت المزارع إلى أنه وجد لإقبالا جيدا على بضاعته التي يبيعها في السوق مع صدور قرار منع الاستيراد على عكس الماضي الذي كان يضطره لإتلافها.
المزارع العطار: الخطوة ستدعم المزارع الذي تلقى دوما خسائر فادحة 
ودعا العطار المواطن الغزي للوقوف مع القرار الذي اتخذته الوزارة رأفة بوضع المزارعين الذين عانوا وتعودوا البيع بخسارة في ظل الحصار.
وكانت (إسرائيل) قد قررت في كانون الأول/ديسمبر عام 2010 تخفيف الحظر على التصدير المفروض على القطاع، ولكن هذا التخفيف اقتصر فقط على تصدير الورود والطماطم الصغيرة المتجهة إلى أوروبا العام الماضي.
كما خففت بعض تدابير منع الاستيراد إلى غزة وسط النداءات العالمية لرفع الحصار عن القطاع إثر الهجوم (الإسرائيلي) على سفن للناشطين حاولت الوصول إلى شاطئ غزة وأدى إلى مقتل تسعة ناشطين أتراك في 31 أيار/مايو 2010.
حماية المنتج المحلي
المدير العام للتسويق والمعابر بوزارة الزراعة المهندس تحسين السقا عزا سبب منع استيراد الفواكه من (إسرائيل) إلى حماية المنتج المحلي الذي اعتاد الخسائر الفادحة جراء الإغلاق المستمر والمتكرر للمعابر.
وقال في تصريح لـ"الرسالة": "المواطن الغزي لن يشعر بالقرار لتوفر عدد من الفواكه في غزة مثل البلح والعنب والرطب والتين والجوافة إلى جانب أن موسم الحمضيات على الأبواب بالإضافة إلى الموز والتفاح"، متسائلا عن المشكلة في الاستغناء عن الفواكه غير الشائعة كالكيوي وغيرها حفاظا على المنتج المحلي.
وأشار السقا إلى أن القطاع يستورد قرابة ثلاثين ألف طن من الفاكهة سنويا من (إسرائيل)، "وهو ما يبلغ قيمته ما بين عشرة ملايين وخمسة عشر مليون دولار في حين يمنع المزارع الفلسطيني من تصدير منتجاته".
الزراعة: نسعى لحماية المنتج المحلي ودعمه في الاسواق
وأضاف: "على جميع المواطنين أن يدركوا جيدا أن المزارع (الإسرائيلي) تكبّد خسائر كبيرة لعدم تمكنه من تصدير الفواكه لقطاع غزة والحصول على عملة صعبة"، موضحا أن (إسرائيل) تفاجأت بالقرار واعتبرته ضربة للاقتصاد (الإسرائيلي).
واستطرد السقا: "هناك إمكانية للنظر بقرار منع استيراد الفواكه في حال سمحت (إسرائيل) بتصدير الفواكه من غزة للعالم الخارجي"، مشيرا إلى أن أسواق الضفة تستوعب جميع الفواكه المنتجة من القطاع، "لكن الاحتلال يمنع تصديرها".
من الجدير ذكره أن حجم إنتاج قطاع غزة من الفواكه يبلغ سبعين ألف طنا منها خمسة وعشرين ألف من الحمضيات، وسبعة آلاف طن من العنب، وعشرون ألف طن منال زيتون، وعشرة آلاف طن من الجوافة، وخمسة آلاف طن من البلح، وثلاثمئة ألف طن من الخضراوات.
ويغطي القطاع الزراعي في غزة 11% من نسبة القوى العاملة، أي ما يقارب 44 ألف عامل مع احتمالية ارتفاع العدد إذا زادت نسبة المشاريع الزراعية في القطاع، وفي ذلك إشارة إلى قوة القطاع الزراعي واعتماد الاقتصاد الفلسطيني عليه بنسبة كبيرة.

المصدر : الرسالة 

0 التعليقات:

إرسال تعليق