انقضى عامان على وفاة احد من اشغل الثورة المصرية ، خالد سعيد ، ومازالت الثورة المصرية مشتعلة .. استشهد خالد فى 6 يونيو 2010، على يد رجال الشرطة، وفق الرواية المعروفة، وبعدها بستة أشهر وأيام قليلة، اندلعت ثورة يناير، لتحمل معها فجرا جديدا لمصر عنوانه «عيش، حرية، كرامة إنسانية»،
وتحول يوم «عيد الشرطة» إلى «يوم غضب» فى كل ربوع مصر، ضد قانون الطوارئ، وثأرا لـ«خالد» وكل شهداء التعذيب فى أقسام الشرطة، وضحايا المهانة فى سبيل أكل العيش، وأسرى الظلم فى وطن افترس من أبنائه خيارهم، وبات العدل فيه عملة نادرة، والحرية حلما بعيد المنال.
أزاحت الثورة غطاء الخوف وتفجرت آبار الغضب، وعلى مدى عامين وبضعة شهور من عمرها، ومنذ استشهاد خالد سعيد، جرت فى النهر مياه كثيرة، فخالد سعيد صار أيقونة احتجاج ضد التعذيب، ولم يتبق من الثورة سوى الحلم، الذى يتجدد فى الميادين وقت الأزمات. حلم بغد أفضل وحياة أكرم ووطن يتعايش فيه المصريون، دون تمييز، يبنون نهضة تليق بهم، وحلم بأن نُدخل السرور على خالد سعيد وشهداء الثورة، عندما يأتيهم القصاص من قاتليهم بالعدل.
0 التعليقات:
إرسال تعليق